اعتقال مفاجئ… وبداية الغياب
بحسب روايتها، تم اعتقالها في فبراير 2021 أثناء توجهها إلى معهدها في صنعاء، برفقة صديقتها، قبل أن يتم اقتيادهما من قبل مسلحين بملابس مدنية إلى جهة غير معلومة.
تقول إنها احتُجزت لفترة دون معرفة التهم الموجهة إليها، ودون السماح لها بالتواصل مع عائلتها أو الحصول على مساعدة قانونية واضحة.
تهم متغيرة وضغوط مستمرة
تشير الشهادة إلى أن فترة الاحتجاز الأولى رافقتها ضغوط متعددة، من بينها – بحسب روايتها – محاولات لإجبارها على الانخراط في أعمال غير قانونية، وهو ما تؤكد أنها رفضته.
لاحقًا، وُجهت لها اتهامات ذات طابع أخلاقي، تنفيها بشكل قاطع، مؤكدة أنها جاءت بعد فترة من الاحتجاز، وفي ظل إجراءات قضائية لم تكن واضحة بالنسبة لها.
انتهاكات داخل السجن
تصف الحمادي ما تعرضت له داخل السجن بأنه شمل سوء معاملة جسدية ونفسية، بما في ذلك الضرب والعزل، إضافة إلى ممارسات مهينة.
كما تتحدث عن أوضاع قاسية تعيشها سجينات أخريات، من حيث سوء التغذية، وغياب الرعاية، واحتجاز قاصرات في ظروف غير إنسانية، فضلًا عن مزاعم بوجود أماكن احتجاز غير رسمية.
آثار نفسية عميقة
توضح الشهادة أن الضغوط التي تعرضت لها دفعتها إلى محاولة إنهاء حياتها أكثر من مرة، في مؤشر على حجم الأثر النفسي الذي خلفته تجربة الاحتجاز.
وبعد الإفراج عنها، تقول إنها لا تزال تعاني من آثار نفسية وصحية، وتحتاج إلى دعم وعلاج مستمر.
إفراج مشروط
تشير إلى أن الإفراج عنها تم بعد توقيع تعهدات تضمنت قيودًا على الظهور الإعلامي والنشاط المهني، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه الإجراءات ومدى توافقها مع الحقوق الأساسية.
تعكس هذه الشهادة نمطًا مقلقًا من الانتهاكات التي تطال النساء، حيث يتم – في بعض الحالات – استخدام التهم الأخلاقية كأداة للضغط والتشويه، في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة.
كما تبرز الحاجة الملحة لوجود آليات رقابة مستقلة على أماكن الاحتجاز، تضمن حماية النساء من أي شكل من أشكال الانتهاك أو الاستغلال
ليست هذه القصة مجرد تجربة فردية، بل نافذة على واقع أوسع قد تعيشه مئات النساء في صمت.
وفي ظل تكرار مثل هذه الشهادات في تقارير مختلفة، يبقى السؤال مفتوحًا:
كم من القصص لم تُروَ بعد؟
المصدر: الحل نت
https://7al.net/2026/03/19/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%

