تُعد أمة السلام عبد الله عبدو الحاج من أبرز الوجوه النسوية الحقوقية في اليمن، إذ تحوّلت من أمّ لمختطفين إلى رمز لنضال أمهات وآباء نحو 7–9 آلاف معتقل ومختطف ومخفي قسرًا في البلاد.womensolidaritynetwork+5
أولًا: خلفية شخصية ومسار التكوين
-
أمة السلام الحاج أكاديمية يمنية حاصلة على درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية، عملت موجهة في مكتب التربية وعضوًا في مجلس شورى حزب الإصلاح قبل أن تتفرغ تدريجيًا للعمل الحقوقي.alasimahonline+2
-
مع تمدد الصراع المسلح وبدء موجات الاعتقالات التعسفية، تعرّضت هي نفسها للاختطاف والاحتجاز من قبل جماعة الحوثي في أغسطس 2015، ثم لملاحقات وتهديدات متكررة، ما دفعها لاحقًا لمغادرة صنعاء إلى عدن والاستمرار من هناك في نشاطها الحقوقي.alislah-ye+1
ثانيًا: تأسيس رابطة أمهات المختطفين
-
جاءت فكرة الرابطة من بوابات السجون في صنعاء؛ حيث بدأت الأمهات يتعارفن وهنّ يقفن تحت الشمس بحثًا عن أخبار أبنائهن، ومع منعهن من السؤال أو اللجوء للقضاء، ظهرت فكرة تنظيم أنفسهن في كيان مدني.ydn+1
-
في منتصف أبريل 2016 شاركت أمة السلام في تأسيس “رابطة أمهات المختطفين”، وتولت رئاستها، لتصبح واحدة من أنشط المنظمات الحقوقية القاعدية في اليمن، بفروع في صنعاء وعدن ومحافظات أخرى “حيثما توجد الانتهاكات”.womensolidaritynetwork+2
-
تعتمد الرابطة على وسائل نضال سلمية: وقفات احتجاجية متواصلة أمام السجون والنيابات والمحاكم، إعداد تقارير سنوية عن أوضاع المختطفين، توثيق حالات الإخفاء القسري، ومخاطبة المنظمات المحلية والدولية.ydn+3
ثالثًا: الدور في الدفاع عن المعتقلين والمختطفين
-
أسهمت أمة السلام مع فريق الرابطة في توثيق أكثر من 9,000–9,500 حالة اختطاف واعتقال واختفاء قسري، والعمل على ملفات الدعم القانوني والنفسي ومتابعة الأسر، في ظل صراع تتعدد فيه الجهات المسؤولة عن الانتهاكات.awiu+3
-
تشير تقديرات الرابطة وشهادات دولية إلى أن جهود الضغط والمناصرة التي قادتها الرابطة أسفرت عن الإفراج عن ما بين 950 ونحو 1,000 مختطف ومعتقل خلال سنوات عملها، عبر التظاهرات، والتقارير، والتواصل المباشر مع الوسطاء والجهات الدولية.alasimahonline+4
-
توسّع عمل الرابطة من التركيز على معتقلي جماعة الحوثي فقط إلى رصد الانتهاكات من جميع الأطراف، بما في ذلك السلطات في عدن ومناطق أخرى، ما أكسبها مصداقية كصوت مستقل لأسر الضحايا بعيدًا عن الاستقطاب السياسي.newarab+3
رابعًا: الحضور في المحافل الدولية والتكريمات
-
مثّلت أمة السلام الرابطة في جلسات لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، وقدّمت مداخلات حول أوضاع المعتقلين والمخفيين قسرًا والتعذيب في السجون، كما عقدت عشرات اللقاءات مع مبعوثي الأمم المتحدة لليمن والمبعوث الأمريكي ومسؤولين دوليين لطرح ملف المختطفين.awiu+3
-
حصلت على تقدير دولي واسع؛ منها “جائزة درّية للتميّز” تكريمًا لدورها في الدفاع عن حرية المعتقلين، ولاحقًا “الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة” لعام 2025 من وزارة الخارجية الأمريكية، تقديرًا لنضالها من أجل ضحايا الاختطاف والإخفاء القسري في اليمن.wikipedia+4
-
تصفها تقارير ومواد إعلامية بأنها “أم المختطفين”، في إشارة رمزية إلى احتضانها معاناة آلاف الأسر، وتحويل الألم الشخصي (خطف اثنين من أبنائها) إلى قوة دفع لحراك حقوقي منظم.instagram+4
خامسًا: الأثر الحقوقي والرمزي في المشهد اليمني
-
أسهمت أمة السلام الحاج في نقل ملف المعتقلين والمختطفين من الهامش إلى واجهة النقاشين الحقوقي والسياسي؛ إذ بات هذا الملف بندًا ثابتًا في أي حديث عن السلام والعدالة الانتقالية في اليمن، مع بروز الرابطة كشريك مدني لا يمكن تجاهله.alislah-ye+2
-
تقدم تجربتها نموذجًا لنسوية ميدانية تربط الدفاع عن حقوق الإنسان بقضايا العدل والحرية والسلام؛ فهي لا تكتفي بالمطالبة بإطلاق السراح، بل تربط ذلك بمساءلة جميع الأطراف، وتحذر من أن تجاهل هذه الجرائم سيقود إلى “سلام هش” قابل للانهيار.newarab+2
بهذا المعنى، تمثل أمة السلام الحاج أحد أبرز الوجوه النسوية المدافعة عن حقوق الإنسان في اليمن، وعلى رأسها حقوق المعتقلين والمختطفين والمخفيين قسرًا، وتختصر سيرتها مسار تحول الضحية وأسر الضحايا إلى فاعلين منظمين يطالبون بالحرية والعدالة لكل اليمنيين.ydn+5

