سلامة… لأن السلام أحيانًا يكون إنسانًا يقف بجانبك
في مستشفى الحزم، كانت سلامة تعرف الممرات
أكثر مما تعرف الشوارع.
زيارات متكررة، فحوصات لا تنتهي،
وقلق يتجدد مع كل موعد علاج.
في الجوف، وتحديدًا في الحزم،
عاشت سلامة أيامًا متشابهة؛
ألمٌ يتكرر، ومرضٌ مزمن من تكسّرات الدم
يجعل العلاج ضرورة شهرية لا يمكن تأجيلها.
لم يكن المرض وحده ما يثقلها،
بل السؤال الذي يرافق كل وجع:
كيف يمكن الاستمرار؟
العلاج كان أكبر من قدرتها،
ومع الوقت صار الخوف أثقل من الألم نفسه.
كل ما كانت تبحث عنه سلامة
هو شعور بسيط بالأمان…
شيء يطمئن قلبها.
في لحظةٍ كان الخوف فيها أثقل من الألم،
وصلت قصة سلامة إلى المنصّة.
ومن خلال متابعة المنصّة لحالتها،
تم توفير علاجٍ شهري منتظم لسلامة.
لم يكن شفاءً كاملًا،
لكنه كان بداية طمأنينة.
مع أول شهر، تغيّر شيء في داخلها؛
الآلام لم تختفِ،
لكن القلق خفّ،
لأن سلامة عرفت أن هناك من يقف إلى جانبها.
ولأن الدعم الحقيقي لا يقتصر على الدواء فقط،
بل يشمل استعادة الإحساس بالقيمة،
تم تشجيعها بخطوة بسيطة:
جعالة صغيرة من الحلويات
لتبيع وتشتري بها.
خطوة قد تبدو بسيطة،
لكنها أعادت لها الإحساس بأنها ما زالت قادرة على المحاولة،
رغم المرض.
اليوم، تعيش سلامة بهدوء أكبر.
تعرف أن علاجها مستمر،
وأن هناك من يفكّر بها،
وأن الحياة – رغم قسوتها –
ما زالت تترك مساحة للسلام.
قصة سلامة ليست قصة شفاء كامل،
بل قصة طمأنينة…
قصة إنسان وجد الأمان
حين وقف الإنسان إلى جانب الإنسان.

