في هذه المقابلة الافتراضية، نفترض أن الإعلامية عبير الحميدي، مذيعة في قناة سبأ، هي رئيسة موقع “صوت النساء – sawtalnisaa.org”، وتتحدث عن المنصة ورؤيتها لدور المرأة في اليمن:
مقدمة الحوار
سؤال: بدايةً، أستاذة عبير، كيف تقدّمين نفسك للجمهور بوصفك رئيسة لمنصة “صوت النساء”؟
عبير الحميدي (افتراضيًا): أنا عبير الحميدي، إعلامية يمنية ومذيعة، أعمل منذ سنوات في الصحافة والإعلام، واهتممت بشكل خاص بقضايا المرأة والسلام والمشاركة السياسية. اليوم أقود مع فريق من الصحفيات والناشطات منصة “صوت النساء” كمنبر مستقل يعبّر عن تجارب اليمنيات، وينقل أصواتهن من الميدان إلى الفضاء العام، بعيدًا عن الوصاية والتهميش.
فكرة الموقع وأهدافه
سؤال: ما هي الفكرة الأساسية التي انطلق منها موقع “صوت النساء”؟
عبير: الفكرة جاءت من ملاحظة فجوة واضحة في التغطية الإعلامية لقضايا المرأة في اليمن؛ غالبًا تظهر المرأة كضحية فقط، أو كرقم في تقارير إنسانية، بينما تغيب قصصها كفاعل سياسي، وناشطة مجتمعية، وقاضية، وأكاديمية، وصانعة رأي. لذلك قررنا إنشاء منصة رقمية متخصّصة، تضع المرأة في مركز الحكاية، وتتعامل معها كصاحبة خبرة ومعرفة، لا مجرد موضوع للشفقة.
سؤال: وما هو الهدف الرئيس الذي تتطلعون إليه من خلال الموقع؟
عبير: هدفنا الرئيس هو أن يكون “صوت النساء” مرجعًا إعلاميًا يوثّق حضور المرأة اليمنية في المجال العام، ويُراكم سردية بديلة عن السردية الذكورية السائدة. نسعى إلى:
-
إبراز النماذج النسائية الناجحة في السياسة، والإدارة المحلية، والقضاء، والمجتمع المدني.
-
فتح مساحة آمنة للنساء للتعبير عن آرائهن حول قضايا الحرب والسلام والعدالة الانتقالية والحقوق المدنية.
-
إنتاج محتوى مهني (تقارير، تحقيقات، بودكاست، فيديو) يقدّم صورة أكثر توازنًا عن واقع النساء بين الانتهاكات والإنجازات.
محتوى المنصة وأقسامها
سؤال: لو قدّمتِ للقارئ جولة سريعة داخل الموقع، كيف تصفين أقسامه الرئيسية؟
عبير: حرصنا على أن تكون بنية الموقع بسيطة وواضحة، وفي الوقت نفسه تعبّر عن رؤيتنا، لذلك قسّمناه – افتراضيًا – إلى:
-
قسم “قصص من الميدان”: يقدّم قصصًا إنسانية وملفّات خاصة عن نساء من مختلف المحافظات، من القرى والمدن ومخيمات النزوح.
-
قسم “سياسة وقرار”: يركّز على مقالات وتحليلات حول مشاركة النساء في الأحزاب، البرلمان، المجالس المحلية، والحوارات السياسية.
-
قسم “عدالة وقانون”: يغطي قضايا المرأة في القضاء، وقصص المحاميات والقاضيات، إضافة إلى تبسيط النصوص القانونية المتعلقة بحقوق النساء.
-
قسم “صوتك”: مساحة للرأي المفتوح، تستقبل فيها المنصة مقالات وشهادات قصيرة من نساء وفتيات، يمكن نشرها بأسمائهن أو بأسماء مستعارة حمايةً لخصوصيتهن.
-
قسم “وسائط متعددة”: يضم برامج بودكاست، وفيديوهات قصيرة، وحملات رقمية تحت هاشتاجات موحّدة، لربط المنصة بوسائل التواصل الاجتماعي.
فريق العمل ودوره
سؤال: تحدّثتِ أكثر من مرة عن “الفريق”، من هم، وكيف يعملون خلف الكواليس؟
عبير: الفريق هو روح “صوت النساء”. نعمل في شبكة صغيرة موزّعة بين عدة مدن داخل اليمن وخارجه، تضم:
-
صحفيات ميدانيات يقمن بجمع القصص والشهادات من محافظات مختلفة، مع مراعاة معايير السلامة والحماية.
-
محرّرات مسؤولات عن التحقّق من المعلومات، وصياغة المواد وفق المعايير المهنية، وتجنّب خطاب الكراهية والتحريض الطائفي أو المناطقي.
-
فريق تقني يهتم بإدارة الموقع، وحماية البيانات، وضمان وصول المنصة لليمنيات حتى في ظروف الإنترنت الضعيف، من خلال نسخة خفيفة وتكييف المحتوى للهواتف.
-
مستشارات في قضايا النوع الاجتماعي والقانون، يقدّمن ملاحظات على المواد المرتبطة بالعنف القائم على النوع، أو القضايا القانونية الحسّاسة، لتجنّب تعريض الضحايا لمخاطر إضافية.
سؤال: ما الميزة التي يضيفها كونكِ مذيعة في قناة تلفزيونية لهذا العمل الرقمي؟
عبير: خبرتي التلفزيونية تساعد في عدة جوانب: أولًا في تطوير مواد مرئية جذابة، تجعل القضايا الجادّة أقرب للناس. ثانيًا في تدريب الصحفيات الشابات على مهارات السرد البصري، وإعداد التقارير المصوّرة. وثالثًا في توسيع جسور التعاون بين المنصات الرقمية والقنوات التقليدية، بحيث تتم إعادة بث بعض قصص “صوت النساء” عبر التلفزيون والإذاعة، للوصول إلى جمهور لا يستخدم الإنترنت كثيرًا.
دور الموقع في تقديم صوت المرأة اليمنية
سؤال: كيف يختلف “صوت النساء” عن جهود أخرى تتناول قضايا المرأة؟
عبير: كثير من المبادرات تركّز على المرأة من زاوية حقوقية أو إغاثية فقط، وهذا مهم، لكننا نحاول أن نضيف بعدًا إعلاميًا مهنيًا مستدامًا. نحن لا نكتفي بتوثيق الانتهاكات، بل نربطها بسياقها السياسي والقانوني، ونضيء في الوقت نفسه على قصص القوة والصمود. نريد للمرأة اليمنية أن تظهر كصانعة سلام، ومفاوضة، وناخبة ومرشحة، وقاضية وصحفية، وليس فقط كنازحة أو ضحية عنف.
سؤال: وهل يتوجّه الموقع للنساء فقط؟
عبير: لا، الموقع موجّه للجميع؛ للنساء والرجال على حد سواء. إحداث تغيير حقيقي في نظرة المجتمع للمرأة يتطلّب مخاطبة الرجال أيضًا: صانعي القرار، الإعلاميين، المعلمين، قادة المجتمعات المحلية. لذلك نحرص أن يكون الخطاب حواريًا لا صداميًا، يطرح الأسئلة ويقدّم نماذج ملهمة، بدلًا من الاكتفاء بلغة الاتهام أو الانقسام.
التطلعات المستقبلية
سؤال: ما هي الخطوة التالية التي تطمحين إليها لمنصة “صوت النساء”؟
عبير: نطمح إلى توسيع شبكة المراسلات والمراسلين في كل المحافظات، بما فيها المناطق الأشد تهميشًا. كما نعمل على إطلاق “أرشيف رقمي للنساء اليمنيات”، يوثّق السير الذاتية والإنجازات في مجالات السياسة، والقضاء، والأكاديميا، والفنون. على المدى المتوسط، نريد أن تتحوّل المنصة إلى مرجع يستخدمه الباحثون، ووسائل الإعلام، والجهات الدولية، كلما أرادوا فهم واقع المرأة في اليمن من زاوية محلية حقيقية.
سؤال: كلمة أخيرة لليمنيات اللواتي قد يردن أن يكنّ جزءًا من هذا المشروع؟
عبير: أقول لكل امرأة يمنية: قصتك مهمة، مهما بدت بسيطة أو “عادية”. إذا لم نكتب نحن حكاياتنا، سيكتبها الآخرون كما يشاؤون. “صوت النساء” مفتوح لاستقبال مساهماتكن؛ خبر، صورة، مقالة، تدوينة صوتية. هذا الفضاء ملككن، ونحن هنا فقط لنساعد هذا الصوت أن يكون أوضح وأقوى.
إذا أردت، أستطيع تحويل هذه المقابلة إلى قالب جاهز (Word) يمكنك اعتماده للنشر باسمك أو باسم جهة إعلامية، مع إضافة شعار الموقع وحواشي تعريفية.
